الشيخ محمد الصادقي الطهراني

399

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أجل وقضية إختلاف القلوب سعة وضيقاً هي اختلاف انعكاس القرآن عليها ، فالطاهر القلب ، المنشرح الصدر ، المتحري عن الحق يزيدهم القرآن إيماناً كلما نزلت آياته البينات أو تليت عليه ، ف « إنما المؤمنون الذين إذا ذكر اللَّه وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون » . « 1 » والنجس القلب ورَجِسه الضال الشاك ، « 2 » والضيِّق الصدر يزداد به ضلالًا ورجساً إلى رجسه : « فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حَرَجاً كأنما يصَّعَّد في السماء كذلك يجعل اللَّه الرجس على الذين لا يؤمنون » . « 3 » ف « رجساً إلى رجسهم » تعني ضلالًا على ضلالهم ، حيث سمي الضلال هنا رجساً ، وهو مرض القلب ، ف « بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند اللَّه ، وبالنقصان دخل المفرطون النار » « 4 » و « الإيمان يبدو لمظة - نقطة بيضاء - . « فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون » . « 5 » فطالما الأخوة في الدين هي التي بين المؤمنين ، فقد تشمل هؤلاء المشركين شريطة التوبة ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما فصلناها من ذي قبل ، وهي الأخرى بين المؤمنين وأدعيائهم غير المعروف آباءهم : « . . وما جعل أدعياءكم أبناءكم . . ادعوهم لآباءهم فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم . . » « 6 » ثم لا رابعَ إلّا اليتامى ولكنهم لأنهم صغار غير مكلفين لم يصرح لهم بالأخوة في الدين : « ويسألونك عن اليتامى قل

--> ( 1 ) . 8 : 2 ( 2 ) . نور الثقلين 2 : 286 في تفسير العياشي عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في « رجساًإلى رجسهم » يقول : شكاً إلى شكهم ( 3 ) . 6 : 125 ( 4 ) . نور الثقلين 2 : 285 في أصول الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبداللَّه ( 5 ) . 9 : 11 ( 6 ) . 33 : 5